الشيخ الأميني

368

الغدير

يفتح يده يضرب عليها ، ففتح عمر يد أبي بكر وقال : إن لك قوتي مع قوتك ( 1 ) . 25 - وكيف كان يرى أبو بكر الأمر للمهاجرين ويجعل للأنصار الوزارة ويقول : منا الأمراء ومنكم الوزراء ؟ تاريخ الطبري 3 : 199 ، 208 ، الرياض : 1622 ، 163 . 26 - وما الذي سوغ لأبي بكر قوله : إني وليت هذا الأمر وأنا له كاره ، والله لوددت أن بعضكم كفانيه ؟ صفة الصفوة 1 : 99 . كيف كان يكره أمرا جعله الله له ، وجاء به جبريل ، وأخبر به النبي الطاهر ؟ ثم كيف كان يود أن يكفيه غيره ؟ وقد حيل بين النبي وبين أمله مهما سأله الله لعلي ، ولم يجعل الله لمشيئة نبيه في الأمر قيمة ، وأبى إلا أبا بكر . 27 - وما المسوغ لأبي بكر في استقالته الخلافة من الناس وقوله مرة بعد أخرى : أقيلوني أقيلوني لست بخيركم ( 2 ) ؟ وقوله : لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي ( 3 ) فكيف كان يرى للناس في إقالته اختيارا ، ولرده ما شاء الله وعهده لنبيه مساغا ؟ . 28 - وما كان وجه احتجابه عن الناس ثلاثا يشرف عليهم كل يوم يقول : أقلتكم بيعتي فبايعوا من شئتم ؟ ( 4 ) أو يخير الناس سبعة أيام ؟ كيف كان يرى لنفسه خيارا في حل عقد بيعته عن رقاب الناس وإقالتهم وقد أبى الله والمؤمنون إلا إياه ؟ ثم كيف يكل أمر الأمة إلى مشيئتها وقد ردت مشيئة النبي صلى الله عليه وآله في ذلك ؟ ووقع في السماوات ما وقع يوم أعرب صلى الله عليه وآله عن أمنيته . 29 - وما كان عذره في قوله من خطبة له : أيها الناس ؟ هذا علي بن أبي طالب لا بيعة لي في عنقه وهو بالخيار من أمره ، ألا وأنتم بالخيار جميعا في بيعتكم ، فإن رأيتم لها غيري فأنا أول من يبايعكم ؟ السيرة الحلبية 3 : 389 . لعل الحرية في الرأي حول البيعة حدثت بعد ما وقع دونها ما وقع في السماوات والأرض . م - بعد ما هرول عمر بين يدي أبي بكر ونبر حتى أزبد شدقاه . بعد ما قيل لحباب بن المنذر البدوي مخالف تلك البيعة : إذن يقتلك الله . بعد ما حطم أنف الحباب وضرب

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 199 ، السيرة الحلبية 3 : 386 ، الصواعق ص 7 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 30 . ( 3 ) الإمامة والسياسة 1 ص 14 . ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 ص 16 ، الرياض النضرة 1 ص 175 .